الشيخ محسن الأراكي
11
كتاب الخمس
الجِهَةُ الأولَى : فِي أصلِ وُجُوبِ الخُمسِ فِي فَاضِلِ الأَربَاحِ عَلَى الإجمَال قال المحقّق النجفيّ في " جواهر الكلام " : " الخامس ممّا يجب فيه الخمس : ما يفضل عن مؤونة السنة على الاقتصاد له ولعياله ، من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل في الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، بل في ظاهر الانتصار والسرائر أو صريحهما ذلك ، بل أرسله في الرياض عن الشهيد الثاني أيضاً ، بل في الأخيرين من الأربعة دعوى تواتر الأخبار به ، وهو الذي استقرّ عليه المذهب ، والعمل في زماننا هذا ، بل وغيره من الأزمنة السابقة التي يمكن دعوى اتّصالها بزمن أهل العصمة ( عليهم السلام ) ، فما عن ظاهر القديمين من عدمه أو العفو عنه في هذا القسم . . باطل قطعاً ، بل في البيان دعوى انعقاد الإجماع على خلافه في الأزمنة السابقة لزمانهما ، مع أنّ المحكيّ من عبارة الإسكافيّ منهما ، بل قيل : والعمانيّ ، لا ظهور فيها بذلك " « 1 » . وحكى في المعتبر كلام الأوّل من القديمين ، وعبارته : " فأمّا ما استفيد من ميراث ، أو كدّ يمين ، أو صلة أخ ، أو ربح تجارة ، أو نحو ذلك ، فالأحوط إخراجه ؛ لاختلاف الرواية في ذلك ، ولأنّ لفظ فرضه محتمل هذا المعنى ، فلو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها " « 2 » . وعبارة الثاني منهما : " وقد قيل : الخمس في الأموال كلّها ، حتى على الخيّاط ، والنجّار ، وغلّة الدار ، والبستان ،
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 45 : 16 - 46 . ( 2 ) . المعتبر : 293 ، ط . حجر .